حوار مع الوزير عبد المعطي.. طالب نيجيري في قسم الأدب العربي بجامعة سيبيلاس مارت عازمٌ على تأسيس المحمدية في أفريقيا

سوراكارتا — قسم الأدب العربي، جامعة سيبيلاس مارت

في أعقاب مجلس الذكرى المحمدية الذي نظّمته القيادة الإقليمية للمحمدية في مدينة سوراكارتا، الأحد الموافق الحادي والثلاثين من مايو ٢٠٢٦، أُتيحت لـأمينو خضير فرسةٌ نادرة للحوار المباشر مع أستاذ الدكتور عبد المعطي، وزير التعليم الابتدائي والمتوسط، والأمين العام للهيئة التنفيذية للمحمدية. وكان اللقاء وجيزًا، غير أنه رسخ في وجدان هذا الطالب النيجيري المنتسب إلى قسم الأدب العربي، كلية العلوم الثقافية بجامعة سيبيلاس مارت (UNS)، أثرًا لا يُمحى.

أربع سنوات من الدراسة.. وعزمٌ لا يلين

على مدى أربع سنوات قضاها في رحاب قسم الأدب العربي بجامعة سيبيلاس مارت، لم يكتفِ أمينو بالتحصيل الأكاديمي، بل أسهم بانتظام في أنشطة المحمدية؛ من دروس دينية دورية إلى برامج خدمة مجتمعية. يقول:

«الحمد لله، فقد أتاح لي إقامتي في إندونيسيا الانخراط في كثير من أنشطة المحمدية. وقد رأيت فيها منظمةً بالغة الأثر في تعزيز أواصر الأخوة الإسلامية، وفي خدمة المجتمع عبر التعليم والصحة وشتى الخدمات الاجتماعية.»

بيد أن الإعجاب لم يتوقف عند حدود التقدير والثناء. فلأمينو خطةٌ راسخة تتخطى حدود طموحاته الأكاديمية في جاوة الوسطى. يؤكد:

«أنا مفتونٌ بالمحمدية فتونًا شديدًا، وأعتزم تأسيسها في بلدي نيجيريا.»

نيجيريا: حقلٌ للدعوة في انتظار الحصاد

يرى أمينو في وطنه أرضًا خصبة تنتظر بذار الدعوة. فنيجيريا، أكثر دول أفريقيا سكانًا، وإحدى ركائز الاقتصاد في غرب القارة السمراء، تبدو في نظره مهيأةً لاستقبال نموذج المحمدية في الخدمة الاجتماعية والدعوة الإسلامية. يقول:

«نيجيريا من أعظم دول أفريقيا، شعبها كثير، واقتصادها متين. لذا أرى في المحمدية قدرةً على تقديم خير عميم لمجتمعاتها.»

ويستحضر أمينو حكايةً أوردها أحد أساتذته، مفادها أن الكياهي الحاج أحمد دحلان، مؤسس المحمدية، كان يتوق يومًا إلى المساهمة في بناء المساجد والمدارس والمرافق الصحية في نيجيريا، وإن حال دون تحقق ذلك قدرٌ لم يُمهله. بيد أن هذه الحكاية لا تعدو في نظر أمينو كونها سجلًا تاريخيًا؛ بل يراها مشعلًا يمرره التاريخ إلى يديه اليوم. يصف ذلك قائلًا:

«قدّر الله ألا يتحقق ذلك في حينه. أما الآن، فإن شاء الله حان وقت بناء المحمدية في نيجيريا. وأرجو أن أكون أنا ذلك الرجل الذي يحمل المحمدية إلى بلاد نيجيريا.»

من قاعات الأدب العربي إلى منصة الدعوة الدولية

تكشف مسيرة أمينو في جامعة سيبيلاس مارت أن دراسة الأدب العربي ليست مجرد رصيد أكاديمي؛ إذ صقلت فيه أربعُ سنوات من التعمق في اللغة والثقافة والنصوص العربية شخصيةَ داعيةٍ متعدد الأبعاد قادر على عبور القارات. وقد منح حواره مع الوزير عبد المعطي عزيمتَه أصداءً أوسع، وأولاها اهتمامًا جديًا. يختم أمينو كلامه بعبارات لا تخلو من عرفان وأمل:

«شكرًا للمحمدية، وشكرًا لإندونيسيا، وشكرًا للشعب الإندونيسي جميعًا. وأرجو أن يُكتب لهذا الحلم أن يتحقق.»

Bagikan:

Berita Terkait

Tak Berkategori
arab-new

حوار مع الوزير عبد المعطي.. طالب نيجيري في قسم الأدب العربي بجامعة سيبيلاس مارت عازمٌ على تأسيس المحمدية في أفريقيا

سوراكارتا — قسم الأدب العربي، جامعة سيبيلاس مارت في أعقاب مجلس الذكرى المحمدية الذي نظّمته القيادة الإقليمية للمحمدية في مدينة سوراكارتا، الأحد الموافق الحادي والثلاثين من مايو ٢٠٢٦، أُتيحت لـأمينو خضير فرسةٌ نادرة للحوار المباشر مع أستاذ الدكتور عبد المعطي، وزير التعليم الابتدائي والمتوسط، والأمين العام للهيئة التنفيذية للمحمدية. وكان اللقاء وجيزًا،

Read More »

Terbaru